الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي

60

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول

لا معصية عليه ، وأما عليه وترجيح جانب النهي فيسقط به الامر به مطلقا في غير العبادات ، لحصول الغرض الموجب له ، وأما فيها فلا ، مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا ، فإنه وإن كان متمكنا - مع عدم الالتفات - من قصد القربة ، وقد قصدها ، إلا أنه مع التقصير لا يصلح لان يتقرب به أصلا ، فلا يقع مقربا ، وبدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للامر به عبادة ، كما لا يخفى . وأما إذا لم يلتفت إليها قصورا ، وقد قصد القربة بإتيانه ، فالامر يسقط ، لقصد التقرب بما يصلح أن يتقرب به ، لاشتماله على المصلحة ، مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا ، فيحصل به الغرض من الامر ، فيسقط به قطعا ، وإن لم يكن امتثالاً له بناءاً على تبعية الاحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا ، لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح ، لكونهما تابعين لما علم منهما كما حقق في محله ( 1 ) .